الرئيسية > المركز الإعلامي> البيانات الصحفية> 2018> الدكتور جواهري يتحدث حول جهود جيبك في تطبيق أهداف الأمم المتحدة للإستدامة من خلال ممارساتها اليومية وأنشطتها ويستعرض إسهامات الشركة في تنفيذ جميع هذه الأهداف
04 مارس 2018

أكّد الدكتور عبدالرحمن جواهري، رئيس شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات بأن عام 2017 قد شكّل تحدياً كبيراً أمام الشركة فيما يتعلق بتحقيق الإستدامة في العديد من النواحي، غير أنه بالمقابل حدثت الكثير من التطورات للشركة في هذا المجال المهم حيث بذلت الشركة جهوداً كبيرة لا حدود لها لتطبيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية الـ 17 في أعمال الشركة وأنشطتها وبرامجها اليومية.

وأوضح في حديث صحفي شامل تناول فيه إسهامات الشركة في تنفيذ الأهداف الـ17 التي وضعتها الأمم المتحدّة بأن هذه الأهداف تتعلق بالدرجة الأولى بمستقبل التنميّة العالمية حيث تغطي مجموعة واسعة من قضايا التنميّة المستدامة بما في ذلك القضاء على الجوع، وتحسين الصحة، والتعليم، وحماية المحيطات والغابات، وجعل المدن أكثر إستدامة.

ومضى الدكتور جواهري يقول أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت في سبتمبر 2015 على تطبيق 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة العالمية بحلول عام 2030، وتسعى تلك الأهداف في مجملها إلى القضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض وضمان الرخاء للجميع، مضيفاً بأن نهج الشركة يأتي متوافقاً تماماً مع مضامين هذه الأهداف الإنمائية كما أن البتروكيماويات هي مؤيد قوي وفخور بهذه الأهداف العالمية، خاصّة وأن الشركة قد ساهمت في جميع المراحل، بدءاً من وضع المؤشرات وتقاسم أفضل الممارسات المتعلقة بمشاريع وبرامج التنمية المستدامة الموازية من خلال الاتفاق العالمي للأمم المتحدة.

وأوضح الدكتور جواهري بأن الشركة قد حرصت في هذا الإطار على تعريف الآخرين بأداءها في مجال الإستدامة وذلك من خلال نشر تقاريرها الخاصة بالإستدامة والتي تقوم الشركة بإصدارها مرة كل سنتين، وفقاً لأطر ومبادئ مبادرة التقارير العالمية (GRI) ، وتوضح هذه التقارير مدى التقدم الذي أحرزته الشركة في تحقيق أهداف الإستدامة طويلة المدى وتشجّع الآخرين على القيام بذلك، وبينما تواصل الشركة تعزيز نهجها وعملها من أجل أن يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، فإنها تعمل من الجانب الآخر على تحديث مبادراتها في تقاريرها للإستدامة والإتفاق الأممي العالمي حول تقارير التقدم.

وألقى الدكتور جواهري خلال حديثه الضوء على بدايات هذا الصرح الصناعي موضحاً بأن شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات قد أُنشأت كمشروع مشترك مملوك بالتساوي بين حكومة مملكة البحرين والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) وشركة صناعة الكيماويات البترولية في الكويت، حيث كانت الشركة تستخدم الغاز الطبيعي كمادة لقيم لإنتاج الأمونيا واليوريا والميثانول، علماً بأن مجمعها الصناعي أٌقيم على مساحة 60 هكتاراً من الأراضي المستصلحة ويضم علاوة على المصانع والمرافق والمختبرات، العديد من الحدائق والمشاريع البيئية الخضراء، حيث عكست إستراتيجيات أعمال الشركة على مر السنين الرغبة الشديدة في ترسيخ مبادئ الإستدامة في ثقافة الشركة المؤسسية وترجمتها كسلوك يومي.

ومتحدثاً عن الخطوات التي إتخذتها الشركة للمساهمة في أهداف التنمية المستدامة قال الدكتور جواهري أن الشركة قد قامت كمؤسسة صناعيّة على 3 ركائز للتنمية المستدامة، تعمل على تحقيق التوازن بينها، وتحسينها بصورة مستمرة، وهي رعاية الإنسان والمحافظّة على كوكب الأرض وتحقيق الأرباح، مشيراً إلى أن الإلتزام الكبير الذي توليه قيادة الشركة نحو الإستدامة والمساهمة في أهداف التنمية المستدامة فقد دخلت الشركة حقبة جديدة حيث تُشارك في أكثر مع مبادرة عالمية رائدة في مجال الاستدامة مثل الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، كما تركز إدارة الشركة بصورة أكبر على القيادة والتعاون والإبتكار وتمكين الشباب كي تتمكّن من خدمة المجتمع المحلي والعالم بطريقة افضل، موضحاً أن موظفي الشركة قد شاركوا في استطلاع الرأي العالمي لأهداف التنمية المستدامة الذي أجرته الأمم المتحدّة عام 2013 ، وحصل على أكثر من 7 ملايين صوت من جميع أنحاء العالم، مع ما يقرب من 75٪ من المشاركين تحت سن 30 عاماً.

وأكّد الدكتور جواهري بأن الشركة قد عملت على نشر وتعزيز التوعيّة بأهداف التنمية المستدامة داخل أسوار الشركة، حيث تمّ تأسيس لجنة خاصّة لمتابعّة الإستدامة بالشركة، وتقوم هذه اللجنة بتنفيذ عروض توعوية للموظفين، مضيفاً بأن الشركة قد قامت بإجراء مقارنة لممارساتها التجارية الحاليّة للتأكد من إنسجامها مع أهداف التنمية المستدامة الـ17، حيث جاءت النتائج، بفضل الله تعالى، مشجعّة تماماً.

وفي يتعلق بتفاصيل مساهمة الشركة في جميع الأهداف التي طرحتها الأمم المتحدة للتنمية البشريّة، قال الدكتور جواهري أنه بالنسبة للهدف الأول الذي يهدف إلى القضاء على الفقر، فإن الشركة تُسهم بقوّة في النمو الإقتصادي، وتعمل بكل جد على خلق فرص العمل إلى جانب قيامها بإنتاج الأسمدة التي تزيد من دخل المزارعين في جميع أنحاء العالم، وبالنسبة لهدف القضاء على الجوع، تعمل الشركة مع كل من الإتحاد العربي والإتحاد العالمي للأسمدّة لتعزيز التدريب على إستخدام الأسمدة لزيادة إنتاج الغذاء، كما قامت بإصدار كتيب حول إستخدام اليوريا للمزارعين البحرينيين، علماً بأن الشركة قد أنتجت أكثر من 11.5 مليون طن من اليوريا الحبيبية منذ عام 1998 وما مجموعه أكثر من 37 مليون طن من الأمونيا والميثانول واليوريا الحبيبية منذ عام 1985. أما المبادرة الأحدث في هذا السياق، فهي الإشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للبيئة في حملة التوعية الصحية الأولى التي تنفذها الأمم المتحدة من أجل إرساء مفهوم التغذية الجيدة بين الطلاب، وتثقيفهم حول كيفية الإستفادة من وقف وهدر الغذاء الصحي.

وبالنسبة لهدف الصحة الجيدة والرفاهية، أوضح رئيس الشركة أن جيبك تقدّم التأمين الصحي الكامل لموظفي الشركة وعائلاتهم والمقاولين، كما تنفذ العديد من الحملات الصحية والمحاضرات والتدريب الصحي بما في ذلك التدريب على الإسعافات الأولية للموظفين وأسرهم والمجتمع بشكل عام.

وتلبيّة لهدف تعليم الجودة، قال الدكتور جواهري أن الشركة توفر فرص التدريب للموظفين والمتدربين الصناعيين، كما تدعم من جانب آخر برامج مؤسسة إنجاز البحرين ووزارة التربية والتعليم وذلك بتقديم المنح الدراسية وتكريم الطلبة من ذوي الكفاءة العالية، وذلك إلى جانب تقديم المحاضرات، كما تحرص الشركة على المساواة بين الجنسين فلديها مجلساً لتكافؤ الفرص، وتُمنح المرأة أجراً متساوياً وقد التزمت الشركة بمبادئ تمكين المرأة في الميثاق العالمي للأمم المتحدة في عام 2014. وتشمل أحدث المبادرات لعام 2017 إظهار الدعم لمبادرة الحكومة بإعلان عام 2017 عاماً للمرأة البحرينية العاملة في المجال الهندسي. وللمساهمة في هذه المبادرة، ضمت الشركة عدداً من مهندساتها في جميع مراحل مشروعها الجديد " مصنع UF 85 UF 85 ".

ومتحدثاً عن أهداف المياه النظيفة والصرف الصحي، قال الدكتور جواهري أن من أهداف الإستدامة طويلة الأجل التي وضعتها الشركة الحفاظ على المياه و كفاءة الطاقة حيث تقوم الشركة بإطلاق حملات للحد من إستخدام المياه، وإستجابة لهدف الطاقة النظيفة القابلة للإستدامة تقوم الشركة بإستمرار بتنفيذ مشاريع وحملات لتوفير الطاقة منها على سبيل المثال لا الحصر الإهتمام بتركيب المصابيح الموفرّة للطاقة. أما فيما يتعلق بأهداف النمو الإقتصادي فتحرص الشركة على توفير فرص العمل والمساهمة في الإقتصاد البحريني ودعم المقاولين المحليين بالإضافة إلى رعاية الفعاليات في المجتمع لتعزيز النمو الاقتصادي، علماً بأن الشركة قد ضخت منذ إنشائها 4.498 مليار دولار أمريكي في الإقتصاد الوطني.

وفي الصناعة والإبتكار والبنية التحتية تقوم الشركة بدعم الإبتكار في المجتمع كالبحوث الجامعية ومعسكر إنجاز للإبتكار، وفي تقدير لدعمها للإبتكار فازت الشركة بجائزة محمد راشد بن مكتوم للإبتكار في مجال الأعمال 2017، وللحد من عدم المساواة فإن الرعاية المسؤولة تحمي سلامة جميع الأشخاص المشاركين في أعمال الشركة عبر تقاسم الخبرات في جميع أوجه الصناعة مع الحرص على تكافؤ فرص العمل والعمل مع جميع المدارس لتطوير المهارات والمعرفة. وفي استدامة المدن والمجتمعات، تتوافق أهداف الإستدامة طويلة الأمد مع رؤية البحرين 2030، إذ تساهم الشركة في المجتمع ومختلف فعالياته كالمعارض وسوق المزارعين، وغيرها.

وعلى صعيد الإستهلاك المسؤول والإنتاج، قال الدكتور جواهري أن الشركة تحرص على كفاءة الموارد والحفاظ على الطاقة وجودة الهواء والماء، حيث تواصل عمليات إعادة التدوير والاستخدام منها على سبيل المثال إعادة تدوير الكرتون، إضافة إلى الحد من النفايات وتنفيذ مشاريع التحسين المتعلقة بكفاءة الموارد المستدامة. وفي الإجراءات المناخيّة، تشارك الشركة في مبادرات الحد من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المستوى الوطني، وتعمل مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز على قياس وإدارة تلك الانبعثات.

أما فيما يتعلق بالحياة البحرية، تقوم الشركة برصد المصبات لحماية الحياة البحرية، كما تقوم برعاية مزرعة الأسماك التي أقامتها لإستزراع الأسماك وتنميّة الحياة البحرية، أما فيما يتعلق بالحياة على الأرض فقد أسهمت الشركة مع المجلس الأعلى للبيئة في تطوير استراتيجية البحرين للتنوع البيولوجي وتعزيز وعي الموظفين بشأن التنوع البيولوجي. وللشركة إسهامات كبيرة ومؤثرّة في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالتنوع البيولوجي داخل حدود الشركة مثل إنشائها لمحمية الطيور ومزرعة الأسماك ومزارع أشجار الزيتون وأشجار النخيل، وكُل ذلك يأتي جنباً إلى جنب مع مشاركتها الفاعلة في حملة الموجة الخضراء منذ عام 2015.

وخدمة لهدف العدالة والسلام والمؤسسات القوية، فإن الشركة تعمل بكل حرص وتعاون على بناء شراكات قوية مع الأمم المتحدة للبيئة، وزارة التربية والتعليم، مؤسسة إنجاز البحرين والجامعات، والإتحاد الخليجي للكيماويات والبتروكيماويات (جيبكا). كما تعمل مع المعهد الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للقضاء والإتحاد العربي للأسمدة والإتحاد العالمي للأسمدّة وتشجع الشركات الأخرى على أن تحذو حذوها.

وفي ختام حديثه، أكّد الدكتور جواهري بأن الشركة ستواصل مساهمتها بطريقة أو بأخرى في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فقد دخلت جيبك حقبة جديدة حيث تشارك أكثر مع مبادرات عالمية رائدة في مجال الإستدامة مثل الإتفاق العالمي للأمم المتحدة، وتقوم بالتركيز أكثر على القيادة والتعاون والإبتكار وتمكين الشباب وذلك حتى يتمكن هذا الصرح الصناعي المتميّز من خدمة شعب هذا الوطن والعالم بطريقة أفضل.

الجدير بالذكر، أن قادّة العالم قد اعتمدوا في سبتمبر من عام 2015 خطة التنميّة المستدامة لعام 2030 وذلك خلال قمة أمميّة تاريخية، حيث بدأ رسمياً تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للخطة في يناير 2016 ومن المؤمّل أن تعمل البلدان خلال الأعوام الـ15 القادمة على حشد الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله، ومكافحة عدم المساواة ومعالجة التغيير المناخي مع كفالة اشتمال الجميع بهذه الجهود، علماً بأن هذه الأهداف تنطبق على الجميع.

وتُعتبر أهداف التنميّة المستدامة غير ملزمة قانونياً ولكن من المتوقع أن تعمل الحكومات في جميع الدول على وضع الأطر المناسبّة لتحقيقها، كما يتعيّن على هذه الدول تحمّل مسؤولياتها فيما يتعلق بمتابعّة التقدّم الذي يتم إحرازه في هذا الصدد بحيث يشمل ذلك كافّة البيانات ذات العلاقة والتي يمكن الوصول إليها في الوقت المناسب. أما على الصعيد العالمي فسيتم رصد أهداف التنميّة المستدامة من خلال إستخدام مجموعة من المؤشرات العالمية التي تعتمدها اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة.

والأهداف الـ 17 هي كالآتي : القضاء على الفقر، القضاء التام على الجوع، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والنظافة الصحية، طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، العمل الائق ونمو الإقتصاد، الصناعة والإبتكار والهياكل الأساسية، الحد من أوجه عدم المساواة، مدن ومجتمعات محلية مستدامة، الإستهلاك والإنتاج المسؤولان، العمل المناخي ، الحياة تحت الماء، الحياة في البر، السلام والعدل والمؤسسات القوية، عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.